المراد بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ الطلقة الثالثة ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ وهذا مجمع عليه لا خلاف فيه واختلفوا فيما يكفي من النكاح وما الذي يبيح التحليل فقال سعيد بن المسيب ومن وافقه: مجرد العقد كافي وقال الحسن بن أبي الحسن: لا يكفي مجرد الوطء حتى يكون إنزال وذهب الجمهور من العلماء والكافة من الفقهاء إلى أن الوطء كاف في ذلك وهو التقاء الختانين الذي يوجب الحد والغسل ويفسد الصوم ويحصن الزوجين ويوجب كمال الصداق.
قال ابن العربي: ما مرت بي في الفقه مسألة أعسر منها وذلك أن من أصول الفقه أن الحكم هل يتعلق بأوائل الأسماء أو بأواخرها. فإن قلنا إن الحكم يتعلق بأوائل الأسماء لزمنا أن نقول بقول سعيد بن المسيب وإن قلنا إن الحكم يتعلق بأواخر الأسماء لزمنا أن نشترط الإنزال مع مغيب الحشفة في الإحلال لأنه آخر ذوق العسيلة على ما قاله الحسن قال ابن المنذر: ومعنى ذوق العسيلة هو الوطء وعلى هذا جماعة من العلماء إلا سعيد بن