قال المفضل بن سلمة: أي في أمر النفقة ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢١٩ - ٢٢٠]، فتحبسون من أموالكم ما يصلحكم في معاش الدنيا وتنفقون الباقي فيما ينفعكم في العقبى وقيل: في الكلام تقديم وتأخير أي كذلك يبين الله لكم الآيات في أمر الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون في الدنيا وزوالها وفنائها فتزهدون فيها وفي إقبال الآخرة وبقائها فترغبون فيها. [٣/ ٦٠]
(٢٥٠) من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠].
قال أبو عبيد: وهذا عندي أصل لما يفعله الرفقاء في الأسفار فإنهم يتخارجون النفقات بينهم بالسوية وقد يتفاوتون في قلة المطعم وكثرته وليس كل من قل مطعمه تطيب نفسه بالتفضيل على رفيقه فلما كان هذا في أموال اليتامى واسعًا كان في غيرهم أوسع ولولا ذلك لخفت أن يضيق فيه الأمر على الناس. [٣/ ٦٣]
وذكر الحرث يدل على أن الإتيان في غير المأتى محرم و ﴿حَرْثٌ﴾ تشبيه؛ لأنهم مزروع الذرية فلفظ «الحرث» يعطي أن الإباحة لم تقع إلا في الفرج خاصة إذ هو المزروع وأنشد ثعلب: