ففرج المرأة كالأرض والنطفة كالبذر والولد كالنبات فالحرث بمعنى المحترث. [٣/ ٩٠]
(٢٥٢) وقد حرم الله تعالى الفرج حال الحيض لأجل النجاسة العارضة فأولى أن يحرم الدبر لأجل النجاسة اللازمة.
وقال مالك لابن وهب وعلي بن زياد لما أخبراه أن ناسًا بمصر يتحدثون عنه أنه يجيز ذلك فنفر من ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل فقال: كذبوا عليَّ كذبوا عليَّ كذبوا عليَّ! ثم قال: ألستم قومًا عربًا؟ ألم يقل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ وهل يكون الحرث إلا موضع المنبت! [وما استدل به المخالف من أن قوله ﷿ ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ شامل للمسالك بحكم عمومها فلا حجة فيها إذ هي مخصصة بما ذكرناه وبأحاديث صحيحة حسان وشهيرة رواها عن رسول الله ﷺ اثنا عشر صحابيًا بمتون مختلفة كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار. قلت: وهذا هو الحق المتبع والصحيح في المسألة ولا ينبغي لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يعرج في هذه النازلة على زلة عالم بعد أن تصح عنه وقد حذرنا من زلة العالم. [٣/ ٩١ - ٩٢] بتصرف