قال العباس بن الفضل: الفساد هو الخراب وقال سعيد بن المسيب: قطع الدراهم من الفساد في الأرض وقال عطاء: إن رجلًا كان يقال له عطاء بن منبه أحرم في جبة فأمره النبي ﷺ أن ينزعها قال قتادة قلت لعطاء: إنا كنا نسمع أن يشقها فقال عطاء: إن الله لا يحب الفساد قلت فالآية بعمومها تعم كل فساد كان في أرض أو مال أو دين وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. [٣/ ٢٢]
هذه صفة الكافر والمنافق الذاهب بنفسه زهوًا، ويكره للمؤمن أن يوقعه الحرج في بعض هذا وقال عبد الله: كفى بالمرء إثمًا أن يقول له أخوه: اتق الله فيقول: عليك بنفسك مثلك يوصيني! [٣/ ٢٣]
(٢٤٠) ذكر أن يهوديا كانت له حاجة عند هارون الرشيد فاختلف إلى بابه سنة فلم يقض حاجته فوقف يومًا على الباب فلما خرج هارون سعى حتى وقف بين يديه وقال: اتق الله يا أمير المؤمنين فنزل هارون عن دابته وخر ساجدًا فلما رفع رأسه أمر بحاجته فقضيت فلما رجع قيل له: يا أمير المؤمنين نزلت عن دابتك لقول يهودي قال: لا ولكن تذكرت قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦)﴾ [البقرة: ٢٠٦]