حسبه أي كافيه معاقبة وجزاء كما تقول للرجل: كفاك ما حل بك: وأنت تستعظم وتعظم عليه ما حل، والمهاد جمع المهد وهو الموضع المهيأ للنوم ومنه مهد الصبي. [٣/ ٢٣]
وعسى من الله واجبة في جميع القرآن إلا قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ﴾ [التحريم: ٥] وقال أبو عبيدة: ﴿عَسَى﴾ من الله إيجاب والمعنى عسى أن تكرهوا ما في الجهاد من المشقة وهو خير لكم في أنكم تغلبون وتظفرون وتغنمون وتؤجرون ومن مات مات شهيدًا وعسى أن تحبوا الدعة وترك القتال وهو شر لكم في أنكم تغلبون وتذلون ويذهب أمركم.
قلت: وهذا صحيح لا غبار عليه كما اتفق في بلاد الأندلس تركوا الجهاد وجبنوا عن القتال وأكثروا من الفرار فاستولى العدو على البلاد وأيّ بلاد؟! وأسر وقتل وسبى واسترق، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ذلك بما قدمت أيدينا وكسبته.
وقال الحسن في معنى الآية: لا تكرهوا الملمات الواقعة فلرب أمر تكرهه فيه نجاتك