ولا خلاف بين العلماء أن الأيام المعدودات في هذه الآية هي أيام منى وهي أيام التشريق وأن هذه الثلاثة الأسماء واقعة عليها وهي أيام رمي الجمار وهي واقعة على الثلاثة الأيام التي يتعجل الحاج منها في يومين بعد يوم النحر فقف على ذلك. [٣/ ٥]
.. والصحيح أن الظاهر يعمل عليه حتى يتبين خلافه لقول عمر بن الخطاب ﵁ في صحيح البخاري (أيها الناس إن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا سوءًا لم نؤمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة. [٣/ ٢٠]
(٢٣٧) من قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤)﴾ [البقرة: ٢٠٤]
والمعنى أشد المخاصمين خصومة أي هو ذو جدال إذا كلمك وراجعك رأيت لكلامه طلاوة وباطنة باطل وهذا يدل على أن الجدال لا يجوز إلا بما ظاهره وباطنه سواء وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ:«إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم». [٣/ ٢٠]