(٢٢٧) من قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].
اختلف في الأشهر المعلومات فقال ابن مسعود وابن عمر وعطاء والربيع ومجاهد والزهري: أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة كله وقال ابن عباس والسدي والشعبي والنخعي هي شوال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجة … وفائدة الفرق تعلق الدم فمن قال: إن ذا الحجة كله من أشهر الحج لم ير دمًا فيما يقع من الأعمال بعد يوم النحر لأنها في أشهر الحج وعلى القول الأخير ينقضي الحج بيوم النحر ويلزم الدم فيما عمل بعد ذلك لتأخيره عن وقته …
لم يسم الله تعالى أشهر الحج في كتابه لأنها كانت معلومة عندهم ولفظ الأشهر قد يقع على شهرين وبعض الثالث لأن بعض الشهر يتنزل منزلة كله كما يقال رأيتك سنة كذا أو على عهد فلان ولعله إنما رآه في ساعة منها فالوقت يذكر بعضه بكله كما قال النبي ﷺ:«أيام منى ثلاثة» وإنما هي يومان وبعض الثالث ويقولون: رأيتك اليوم وجئتك العام وقيل لما كان الاثنان وما فوقهما جمع قال أشهر والله أعلم. [٢/ ٤٠١ - ٤٠٢]
(٢٢٨) قال الفقهاء: الحج المبرور هو الذي لم يعص الله تعالى فيه أثناء أدائه وقال الفراء: هو الذي لم يعص الله سبحانه بعده ذكر القولين ابن العربي ﵀. قلت: الحج المبرور هو الذي لم يعص الله سبحانه فيه لا بعده قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة. [٢/ ٤٠٥]