(٢٢٦) من قوله تعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦].
واختلفوا في معنى قوله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ﴾ وقد علم أنها عشرة فقال الزجاج: لما جاز أن يتوهم متوهم التخيير بين ثلاثة أيام في الحج أو سبعة إذا رجع بدلًا منها لأنه لم يقل وسبعة أخرى- أزيل ذلك بالجملة من قوله ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ﴾ ثم قال ﴿كَامِلَةٌ﴾.
وقال الحسن: كاملة في الثواب كمن أهدى وقيل: كاملة في البدل عن الهدي يعني العشرة كلها بدل عن الهدي وقيل: كاملة في الثواب كمن لم يتمتع وقيل: لفظها لفظ الإخبار ومعناها الأمر أي أكملوها فذلك فرضها وقال المبرد: عشرة دلالة على انقضاء العدد لئلا يتوهم متوهم أنه قد بقي منه شيء بعد ذكر السبعة وقيل هو توكيد كما تقول: كتبت بيدي.
ومنه قول الشاعر:
ثلاث واثنتان فهن خمس … وسادسة تميل إلى شمامي
فقوله خمس تأكيد
ومثله قول الآخر:
ثلاث بالغداة فذاك حسبي … وست حين يدركني العشاء
فذلك تسعة في اليوم ريي … وشرب المرء فوق الري داء
وقوله: كاملة: تأكيد آخر فيه زيادة توصية بصيامها وألا ينقص من عددها كما تقول لمن تأمره بأمر ذي بال: الله الله لا تقصر. [٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠]