للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٢٢٤) لا خلاف أن حلق الرأس في الحج نسك مندوب إليه وفي غير الحج جائز خلافًا لمن قال إنه مُثلة، ولو كان مُثلة ما جاز في الحج ولا غيره لأن رسول الله نهى عن المثلة وقد حلق رؤوس بني جعفر بعد أن أتاه قتله بثلاثة أيام ولو لم يجز الحلق ما حلقهم وكان علي بن أبي طالب يحلق رأسه قال ابن عبدالبر: وقد أجمع العلماء على حبس الشعر وعلى إباحة الحلق وكفى بهذا حجة وبالله التوفيق. [٢/ ٣٨٠]

(٢٢٥) اختلف العلماء لم سمي المتمتع متمتعًا فقال ابن القاسم: لأنه تمتع بكل ما لا يجوز للمحرم فعله من وقت حله في العمرة إلى وقت إنشائه الحج وقال غيره سمي متمتعًا لأنه تمتع بإسقاط أحد السفرين وذلك أن حق العمرة أن تقصد بسفر وحق الحج كذلك فلما تمتع بإسقاط أحدهما ألزمه الله هديا كالقارن الذي يجمع بين الحج والعمرة في سفر واحد والوجه الأول أعم فإنه يتمتع بكل ما يجوز للحلال أن يفعله وسقط عنه السفر لحجه من بلده وسقط عنه الإحرام من ميقاته في الحج وهذا هو الوجه الذي كرهه عمر وابن مسعود وقالا أو قال أحدهما: يأتي أحدكم منى وذكره يقطر منيًا. وقد أجمع المسلمون على جواز هذا وقد قال جماعة من العلماء: إنما كرهه عمر لأنه أحب أن يزار البيت في العام مرتين مرة في الحج ومرة في العمرة ورأى الإفراد أفضل فكان يأمر به ويميل إليه وينهى عن غيره استحبابًا ولذلك قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج. [٢/ ٣٩٣]

<<  <   >  >>