للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وخلصت النية فليحمل لأن مقصوده واحد منهم وذلك بين في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧].

وقال ابن خويز منداد: فأما أن يحمل الرجل على مائة أو على جملة العسكر أو جماعة اللصوص والمحاربين والخوارج فلذلك حالتان: إن علم وغلب على ظنه أن سيقتل من حمل عليه وينجو فحسن وكذلك لو علم وغلب على ظنه أن يُقتل ولكن سينكي نكاية أو سيبلي أو يؤثر أثرًا ينتفع به المسلمون فجائز أيضًا. وقد بلغني أن عسكر المسلمين لما لقي الفرس نفرت خيل المسلمين من الفيلة فعمد رجل منهم فصنع فيلاً من طين وأنس به فرسه حتى ألفه فلما أصبح لم ينفر فرسه من الفيل فحمل على الفيل الذي كان يقدمها فقيل له: إنه قاتلك فقال: لا ضير أن أقتل ويفتح للمسلمين.

وكذلك يوم اليمامة لما تحصنت بنو حنيفة بالحديقة قال رجل من المسلمين ضعوني في الجحفة وألقوني إليهم ففعلوا وقاتلهم وحده وفتح الباب.

قلت: ومن هذا ما روي أن رجلًا قال للنبي أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا

قال: فلك الجنة فانغمس في العدو حتى قتل .. ٢/ ٣٦١، ٣٦٢ بتصرف.

(٢٢٣) من قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

اختلف العلماء في المعنى المراد بإتمام الحج والعمرة لله فقيل: أداؤهما والإتيان بهما وقيل: المراد تمامهما بعد الشروع فيهما … [٢/ ٢٦٣]

<<  <   >  >>