قال أبو عبيد: أي نسائي وقيل: نفسي وقال الربيع: هن فراش لكم وأنتم لحاف لهن وقال مجاهد: أي سكن لكم أي يسكن بعضكم إلى بعض. [٢/ ٣١٢]
(٢١١) من قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
أي: هذه الأحكام حدود الله فلا تخالفوها ف ﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى هذه الأوامر والنواهي والحدود: الحواجز. والحد المنع ومنه سمي الحديد حديدًا؛ لأنه يمنع من وصول السلاح إلى البدن. وسمي البواب والسجان حدادًا لأنه يمنع من في الدار من الخروج منها ويمنع الخارج من الدخول فيها وسميت حدود الله؛ لأنها تمنع أن يدخل فيها ما ليس منها وأن يخرج منها ما هو منها ومنها سميت الحدود في المعاصي لأنها تمنع أصحابها من العود إلى أمثالها ومنه سميت الحاد في العدة لأنها تمتنع من الزينة. [٢/ ٣٣٥]
الخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد ﷺ والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق فيدخل في هذا القمار والخداع والغصوب وجحد الحقوق وما لا تطيب به نفس مالكه أو حرمته الشريعة وإن طابت به نفس مالكه كمهر البغي وحلوان الكاهن وأثمان الخمور والخنازير وغير ذلك ولا يدخل فيه الغبن في البيع مع معرفة البائع بحقيقة ما باع لأن الغبن كأنه هبة على ما يأتي بيانه في سورة النساء. [٢/ ٣٣٦]