عن عطاء مولى أبي أحمد، عن النبي ﷺ مرسلا … نحوه بمعناه، ولم يذكر فيه: عن أبي هريرة) (١).
قلت: لا شك أن الليث بن سعد أوثق بكثير من عبد الحميد بن جعفر، وقد أرسل هذا الحديث، وروايته هي الصحيحة.
٨ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: لما كان يوم بدر وجيء بالأسارى، قال رسول اللّه ﷺ:"ما تقولون في هؤلاء الأسارى؟ " … وذكر قصة طويلة.
وفي الباب: عن عمر، وأبي أيوب، وأنس، وأبي هريرة.
هذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
ويروى عن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول اللّه ﷺ) (٢).
٩ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] قال: كنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: أنزلت في الذهب والفضة، لو علمنا أي المال خير فنتخذه؟ فقال:"أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه".
هذا حديث حسن.
(١) "جامع الترمذي" (٣١١٣ - ٣١١٤). وقد سبق هذا المثال في الحسن الذي ضعف أحد رواته برقم (١٥) (ص: ٣١٥). (٢) "جامع الترمذي" (١٨٢٣).