حدثنا بذلك قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن النبي ﷺ مرسلا … نحوه بمعناه، ولم يذكر فيه: عن أبي هريرة) (١).
قلت: هذا الخبر بيّن علته المصنف، وأن الراجح فيه الإرسال، وذلك أن الليث من أثبت الناس في المقبري وقد أرسله.
وهذا المثال يدخل أيضا فيما ضعّفه بسبب الانقطاع.
الثاني: الذي بين ضعفه؛ وذلك ببيان انقطاعه:
١ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل ابن إبراهيم، عن ليث، عن عبد اللّه بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن جدتها فاطمة الكبرى قالت: كان رسول اللّه ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، وقال:"رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك"، وإذا خرج صلى على محمد وسلم، وقال:"رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك".
وقال علي بن حُجْر: قال إسماعيل بن إبراهيم: فلقيت عبد اللّه بن الحسن بمكة، فسألته عن هذا الحديث، فحدثني به، قال: كان إذا دخل قال: "رب افتح لي باب رحمتك"، وإذا خرج قال:"رب افتح لي باب فضلك".
وفي الباب: عن أبي حميد، وأبي أسيد، وأبي هريرة.
قال أبو عيسى: حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ أَشْهُرًا) (٢).