مالك بن أنس، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ خرج إلى بدر، حتى إذا كان بحرَّة الوَبَر لحقه رجل من المشركين يذكر منه جرأة ونجدة، فقال النبي ﷺ:"تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا، قال:"ارجع، فلن أستعين بمشرك". وفي الحديث كلام أكثر من هذا.
هذا حديث حسن غريب) (١).
قلت: هذا حديث صحيح، وقد خرجه مسلم (٢)، ولعله أيضًا لم يصححه من أجل غرابته.
٩ - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، قال: سمعت أبي -بحضرة العدو- يقول: قال رسول الله ﷺ: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف"، فقال رجل من القوم رث الهيئة: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ يذكره؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى أصحابه، قال: أقرأ عليكم السلام، وكسر جفن سيفه، فضرب به حتى قتل.
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان الضبعي) (٣).
قلت: وهذا قد خرّجه مسلم أيضا (٤)، وأبو عيسى قد صحَّح لجعفر بن سليمان بعض الأحاديث (٥)، وبعضها لم يصححها وهي كثيرة (٦)، فهذا منها.
١٠ - وقال الترمذي: (حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: