بقوله:(حسن غريب)(١)، وبعضها حسنها (٢)، وبعضها ضعّفها (٣)، والتي ضعفها ليست العلة من شهر.
والذي يظهر أن الترمذي ممن يقويه، وهذا ما ذهب إليه البخاري فيما نقله عنه (٤)، ولذا كان حكمه على حديثه بين التصحيح والتحسين.
والأقرب أنه لا يحتج به، وذلك لعدم إتقانه، ولذا يلاحظ عليه الاضطراب في بعض الأحيان فيما يرويه، كما أنه يأتي ببعض الزيادات التي تستنكر، كما في حديث أبي ذر الإلهي:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي … "(٥).
وهذا الحديث الذي معنا مما اضطرب شهر فى إسناده، كما ذكره النسائي في "عمل اليوم والليلة"(٦)، وابن رجب كما في "فتح الباري"(٧) فقال: (وشهر بن حوشب مختلف فيه، وهو كثير الاضطراب، وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث كما ترى.
وقيل: عنه، عن ابن غَنْم عن أبي هريرة.
وقيل: عن شهر، عن أبي أمامة.
قال الدارقطني: الاضطراب فيه من قبل شهر.
وقد روي نحوه عن النبي ﷺ من وجوه أخر، كلها ضعيفة).
وتقدم أيضا كلام ابن حجر فيه: أن سنده مضطرب وشهر مختلف في توثيقه (٨).