للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولذا ضعفه الإمام أحمد ولم يأخذ به، قال ابن رجب: (ولم يأخذ الإمام أحمد بحديث أبي ذر، فإنه ذكر له هذا الحديث، فقال: أعجب إليّ أن لا يجلس، لأن النبي كان إذا صلى الغداة أقبل عليهم بوجهه. يعني: أن هذا أصح من حديث شهر بن حوشب هذا … ) (١). وأنا أذهب إلى هذا.

تنبيه: قال محققو طبعة الرسالة (٢): (إن شهرا اضطرب في هذا الحديث في سنده ومتنه).

قلت: الصحيح أن الاضطراب كان في السند وليس في المتن، كما تقدم من كلام الحفاظ، وأما ما وقع من اختلاف يسير في الروايات، مثل ما جاء في بعضها صلاة العصر بدل المغرب، فهذا لا يؤثر، والمشهور في هذا الحديث المغرب.

١١ - قال أبو عيسى: (حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ، قال: "إن غلظ جلد الكافر اثنين وأربعين ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة". هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش) (٣). وفي طبعة الرسالة (٤)، ودار التأصيل: (حسن غريب صحيح).

وفي "تحفة الأشراف" (٥): (حسن غريب صحيح من حديث الأعمش).

قلت: أما استغراب الترمذي لهذا الحديث فقد وافقه عليه البزار،


(١) "فتح الباري" لابن رجب (٧/ ٤٢٨).
(٢) (٦/ ٨٧).
(٣) "جامع الترمذي" (٢٧٧٣).
(٤) (٦٧٦٠).
(٥) (١٢٤١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>