شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن أبي ذر، أن رسول الله ﷺ قال:"من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتبت له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغِ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله".
هذا حديث حسن صحيح غريب) (١). وهكذا في طبعة الرسالة (٢).
وفي "تحفة الأشراف"(٣) والتأصيل: (حسن غريب صحيح)، وهكذا نقله ابن رجب عن الترمذي كما في "فتح الباري"(٤).
وأما ابن حجر فقال كما في "نتائج الأفكار"(٥): (هذا حديث حسن غريب، كذا قال الترمذي، وفي بعض النسخ: صحيح. قلت - يعني ابن حجر -: وهي رواية أبي يعلي السنجي عن المحبوبي، وهي غلط؛ لأن سنده مضطرب، وشهر مختلف في توثيقه).
قلت: تبين مما تقدم أن نسخ الترمذي اختلفت في حكمه على هذا الحديث، ولا يتبين لي ترجيح بعضها على بعض، وكأن (حسن غريب صحيح) أقوى من غيرها بعض الشيء.
وليعلم أن أبا عيسى خرّج أحاديث كثيرة لشَهر، صحح ثلاثة منها سوى هذا الحديث (٦)، والباقي لم يصححها، وإنما حكم على كثير منها