للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: وأحيانًا لا يلتفت أبو عيسى إلى الخلاف إذا ترجح لديه القول الآخر، ومن الأمثلة على ذلك:

١ - قال في باب ما جاء في صلاة الخوف: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة، أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة من قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون لأنفسهم سجدتين في مكانهم، ثم يذهبون إلى مقام أولئك، ويجيء أولئك، فيركع بهم ركعة ويسجد بهم سجدتين، فهي له ثنتان ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة ويسجدون سجدتين.

قال محمد بن بشار: سألت يحيى بن سعيد عن هذا الحديث، فحدثني عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي بمثل حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، وقال لي يحيى: اكتبه إلى جنبه، ولست أحفظ الحديث، ولكنه مثل حديث يحيى بن سعيد الأنصاري.

قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح، لم يرفعه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، هكذا روى أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري موقوفا، ورفعه شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد.

وروى مالك بن أنس، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي صلاة الخوف، فذكر نحوه.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح) (١).


(١) (٢/ ١٨ - ١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>