للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد سمى أبو نعيم هذا الرجل الذي زاده إبراهيم بن سعد بـ (الحارث بن مالك) (١)، وكذا ابن منده فيما ذكره ابن حجر (٢).

ومما يؤيد رواية إبراهيم بن سعد أيضًا: أني لم أقف على تصريح بالتحديث بين مرثد بن عبد الله وبين مالك بن هبيرة في هذا الخبر.

ويقوي هذا أن الأصل في الزيادة إذا كانت من حافظٍ فإنها تقبل، والأمر هكذا هنا، كما أنه لا يخفى اختصاص إبراهيم بن سعد بمحمد بن إسحاق، وأنه قد أكثر عنه جدًّا.

قال البخاري - كما في "تهذيب الكمال" -: (قال لي إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثًا في زمانه) (٣).

وفي "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد رواية ابنه عبد الله (٤): (سمعت أبي يذكر عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه قال: نقض محمد بن إسحاق المغازي ثلاث مرات، كل ذلك أشهده وأحضره).

وهذا يدل أيضًا على اختصاصه به.

وأمر آخر أيضًا، وهو ما جاء في "العلل ومعرفة الرجال لأحمد" رواية المروذي وغيره (٥):

(وقال - يعني الإمام أحمد -: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد يبين إذا كان سماعا قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال … ).


(١) "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٤٦٧).
(٢) "الإصابة" (٩/ ٤٩٦).
(٣) (٢/ ٩٢).
(٤) (٣/ ٤٣٦).
(٥) (ص: ٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>