ثالثًا: ليس في الإسناد ما يحتاج النظر إليه في إثبات صحبة والد أبي إبراهيم، إلا ابنه، وقد تقدم ما يدل على قوته.
رابعًا: ما تقدم من كلام الحفاظ من الحكم بصحبته.
أما الوجه الثاني في هذا الحديث: فرواه هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وهمام وعلي بن المبارك (١)، عن يحيى، عن أبي سلمة مرسلًا.
ورواه هقل بن زياد وشعيب بن إسحاق والوليد بن مسلم ومحمد بن كثير، أربعتهم عن الأوزاعي، ورواه أيوب بن عتبة (٢)، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير موصولًا (٣).
قلت: والكلام في هذا الوجه يطول، وذلك لأن هناك اختلافات أخرى، سبقت في كلام الدارقطني في "العلل".
ويكفينا ما ذهب إليه البخاري، وأبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي، فقد قال البخاري - كما عند البيهقي -: (وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعائشة، وأبي قتادة في هذا الباب غير محفوظ).
وأما أبو حاتم فقال:(لا يقول: أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح مرسلٌ)(٤).
وقال الدارقطني:(والصحيح عن يحيى قول من قال: عن أبي إبراهيم عن أبيه، وعن أبي سلمة مرسلٌ)(٥).
والبيهقي، تقدم كلامه.
(١) ذكر روايته الترمذي عند كلامه في هذا الحديث. (٢) روايته عند أحمد في "مسنده" (٨٨٠٩). (٣) ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٦٦). (٤) "علل الحديث" (٣/ ٥٢٦). (٥) "العلل" (٤/ ٤٩٦).