للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأتباعهم كسفيان الثوري، وأبي حنيفة (١)، ومالك، ومن أتى من بعدهم كسفيان بن عيينة، ووكيع (٢)، وابن المبارك، ومن بعدهم كالشافعي (٣)، وآخرهم الإمام أحمد، وإسحاق، ولا شك أن هذا يدل على اطلاع واسع، وعلم كبير كما تقدم (٤).

ويلاحظ اعتناؤه الشديد بأقوال الصحابة، وخاصة منهم الخلفاء الراشدين (٥)، ولا يخفى أن هذا ينبني عليه مسائل أخرى:


= ويروى عن ابن مسعود: أنه كان لا يرى التيمم للجنب، وإن لم يجد الماء. ويروى عنه أنه رجع عن قوله: فقال: يتيمم إذا لم يجد الماء).
٢ - قوله في باب ما جاء في كم تقصر الصلاة (٢/ ٧): (وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: إذأ أقام أربعا صلى أربعا.
وروى عنه ذلك: قتادة وعطاء الخراساني.
ورَوى عنه داود بن أبي هند خلاف هذا).
(١) كثيرا ما يعبر عن قول أبي حنيفة بـ "أهل الكوفة"، ولا ينص على اسمه.
(٢) قال أبو عيسى في أحد المواضع (١/ ٢٩٧): (وقد ذهب بعض أهل الكوفة إلى هذا الحديث، منهم وكيع بن الجراح)، وهذا يفيد أن وكيعا يدخل عنده في أهل الكوفة.
(٣) في الغالب يذكر الترمذي أقوال الشافعي التي في العراق بدليل أنه يرويها عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وأحيانا يذكر قوله في العراق وقوله الآخر الذي بمصر، قال في "العلل الصغير": (وما كان فيه من قول الشافعي، فأكثره ما أخبرني به الحسن بن محمد الزعفراني، عن الشافعي. وما كان من الوضوء والصلاة، حدَّثنا به أبو الوليد المكي عن الشافعي. ومنه ما حدثنا أبو إسماعيل، قال: حدَّثنا يوسف بن يحيى القرشي البويطي عن الشافعي، وذكر فيه أشياء عن الربيع عن الشافعي، وقد أجاز لنا الربيع ذلك وكتب به إلينا) (٥/ ٨).
(٤) ومن مزايا كتاب "الجامع" أن غالب الأقوال التي فيه مسندة، فإن الترمذي إما أن يسند القول في موضع ذكره، وما لم يسنده فقد أسنده في كتاب "العلل" -الصغير-، وقد حوى "جامع الترمذي" أقوالا مسندة عن بعض العلماء الذين لا توجد أقوالهم في الكتب الأخرى كابن المبارك (١/ ٤٣٤)، وابن مهدي (١/ ٤٢٣).
(٥) من المواضع التي ذكر فيها اتفاق الخلفاء الراشدين: في (باب ما جاء في ترك =

<<  <  ج: ص:  >  >>