وقالوا: حرم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فأنزل الله ﷿(١):
﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ .. ﴾. إلى آخر الآية. وقال الله تعالى: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ الآية، فدعى من يومئذ زيد بن حارثة، وكان يدعى زيد بن محمد.
قالت عائشة ﵂: لم يكن أحد من نساء النبي ﷺ تسامينى في حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش، وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ، فتقول: إن آباءكن أنكحوكن، وإن الله أنكحنى إياه من فوق سبع سماوات. وغضب عليها رسول الله ﷺ لقولها في صفية بنت حيى، تلك اليهودية. فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض صفر، ثم أتاها بعد وعاد إلى ما كان عليه معها، وكانت أول نساء النبي ﷺ وفاة بعدها ولحوقا به ﷺ.
روى إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال:
صليت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي ﷺ وفاة.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا المسعودي، عن القاسم، قال: كانت زينب بنت جحش أول نساء النبي ﷺ لحوقا به.
وذكر مسلم بن الحجاج، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، حدثنا طلحة، عن عائشة (٢) أم المؤمنين، قالت: قال رسول الله
(١) سورة الأحزاب، آية ٤٠. (٢) أ: عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين.