قرأت على أبى الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال:
حدثنا الحارث بن أبى أسامة، حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا محمد بن عبد الشمس (١)، قال: حدثني الحسن بن عبيد الله، قال: حدثني من سمع النابغة الجعدي يقول: أتيت رسول الله ﷺ فأنشدته قولي:
وإنا لقوم ما نعود خيلنا … إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا
وننكر يوم الروع ألوان خيلنا … من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا
وليس بمعروف لنا أن نردها … صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
وفي رواية عبد الله بن جراد:
علونا على طر العباد تكرما … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
وفي سائر الروايات كما ذكرنا، إلا أن منهم من يقولون: مجدنا وجدودنا، فقال النبي ﷺ: إلى أين يا أبا ليلى؟ قال: فقلت: إلى الجنة.
قال: نعم إن شاء الله تعالى. فلما أنشدته:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمى صفوة أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له … حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال رسول الله ﷺ: لا يفضض الله فاك. قال: وكان من أحسن الناس ثغرا. وكان إذا سقطت له سن نبتت [أخرى](٢). وفي رواية عبد الله بن جراد لهذا الخبر، قال: فنظرت إليه كأن فاه البرد المنهل يتلألأ ويبرق، ما سقطت له سن ولا تفلتت (٣)
لقول رسول الله ﷺ:
(١) في أعبد الله التميمي. (٢) ليس في أ. (٣) في أ: نغلت.