و (زيدا مررت به). و (زيدا ضربت غلامه)، و (زيدا حبست عليه)، ينصب بفعل يفسّره ما بعده، أي، (ضربت) و (جاوزت)، و (أهنت) و (لابست).
ويختار الرّفع بالابتداء عند عدم قرينة خلافه، أو عند وجود أقوى منها، ك (إمّا) مع غير الطّلب، و (إذا) للمفاجأة.
ويختار النّصب بالعطف على جملة فعليّة للتّناسب، وبعد حرف النّفي، وحرف الاستفهام، و (إذا) الشّرطيّة، و (حيث)، وفي الأمر والنّهي؛ إذ هي مواقع الفعل، وعند خوف لبس المفسّر بالصّفة مثل:{إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ}(٤٩)(١).
ويستوي الأمران في مثل:(زيد قام وعمرو أكرمته).
ويجب النّصب بعد حرف الشّرط، وحرف التّحضيض، مثل:(إن زيدا ضربته ضربك) و (ألا زيدا ضربته)، وليس مثل (أزيد ذهب به؟) منه؛ فالرّفع لازم، وكذلك {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ}(٥٢)(٢)، ونحو {الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما}(٣) الفاء بمعنى الشّرط عند المبرّد (٤)، وجملتان عند سيبويه (٥)، وإلا فالمختار النّصب.
[[التحذير]]
الرّابع: التّحذير، وهو معمول بتقدير (اتّق)؛ تحذيرا ممّا بعده، أو ذكر المحذّر منه مكرّرا، مثل:[رأسك والسّيف](٦)، و (إيّاك والأسد)، و (إيّاك وأن تحذف)، و (الطّريق الطّريق).
وتقول:(إيّاك من الأسد) و (من أن تحذف)، و (إيّاك أن تحذف) بتقدير (من).
ولا تقول:(إيّاك الأسد)؛ لامتناع تقدير (من).
(١) القمر/٤٩. (٢) القمر/٥٢. (٣) النور/٢. (٤) في الكامل ٢/ ٨٢٢: "والرفع الوجه؛ لأن معناه الجزاء. . . وما لم يكن فيه معنى جزاء فالنصب الوجه. " (٥) ينظر: الكتاب ١/ ١٤٢،١٤٣. (٦) زيادة من مخطوطة بريستون.