الأخير، وإن كان غير ذلك فحرف واحد، وهو في حكم الثّابت على الأكثر، فيقال:(يا حار) و (يا ثمو)، و (يا كرو)، وقد يجعل اسما برأسه فيقال:(يا حار) و (يا ثمي) و (يا كرا).
[[المندوب]]
وقد استعملوا صيغة النّداء في المندوب-وهو المتفجّع عليه-ب (يا) أو (وا)، واختصّ ب (وا).
وحكمه في الإعراب والبناء حكم المنادى، ولك زيادة الألف في آخره، فإن خفت اللّبس قلت:(واغلامكيه، واغلامكموه)، ولك الهاء في الوقف.
ولا يندب إلاّ المعروف، فلا يقال:(وا رجلاه)، وامتنع (وا زيد الطّويلاه)، خلافا ليونس.
[[حذف حرف النداء]]
ويجوز حذف حرف النّداء إلا مع اسم الجنس والإشارة، والمستغاث، والمندوب نحو {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا}(١)، و (أيّها الرّجل).
وشذّ (أصبح ليل)، و (افتد مخنوق)، و (أطرق كرا)(٢).
وقد يحذف المنادى لقيام قرينة جوازا، نحو ألا يا اسجدوا (٣).
[[الاشتغال]]
الثّالث: ما أضمر عامله على شريطة التّفسير، وهو كلّ اسم بعده فعل أو شبهه مشتغل عنه بضميره أو متعلّقه، لو سلّط عليه هو أو مناسبه لنصبه، مثل:(زيدا ضربته)،
(١) يوسف/٢٩. (٢) هذه الأقوال معدودة في أمثال العرب، أصبح ليل": يقال ذلك في الليلة الشديدة التي يطول فيها الشر"مجمع الأمثال ١/ ٤٠٣، "افتد مخنوق": أي يا مخنوق يضرب لكل مشفوق عليه مضطر مجمع الأمثال ٢/ ٧٨، أطرق كرا: قال الخليل: (الكرا): الذّكر من الكروان، ويقال له: أطرق كرا؛ إنّك لن ترى، قال: يصيدونه بهذه الكلمة، فإذا سمعها يلبد في الأرض فيلقى عليه ثوب فيصاد. . . يضرب للّذي ليس عنده غناء ويتكلّم، فيقال له: اسكت وتوقّ انتشار ما تلفظ به كراهة ما يتعقبه مجمع الأمثال ١/ ٤٣١. (٣) النمل/٢٥، وهي قراءة الكسائي.