وقيل: نزلت في راهب بن (١) صيفيّ، كان يلبس المسوح وتنسّك في الجاهليّة، ثمّ عادى نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم وذهب إلى قيصر مستمدّا، فأهلكه الله تعالى في الطّريق.
وقيل (٢): نزلت على وجه المثل في كلّ يهوديّ ونصرانيّ.
{فَأَتْبَعَهُ:} لحقه (٣)، يقال: ما زلت أتبعه حتى اتبعته، وقال الفرّاء: تبعه وأتبعه بمعنى، كلحقه وألحقه (٤).
١٧٦ - {لَرَفَعْناهُ بِها (٥)}: أي: لشرفناه بالآيات وعصمناه عن صفة الإخلاد إلى الأرض واتّباع الهوى (٦).
{وَلكِنَّهُ:} ولكن لم نشأ عصمته ف {أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ:} والإخلاد إلى الأرض هو لزوم المكان والتثبط والتقاعد (٧).
و {الْكَلْبِ:} سباع.
و (اللهث): إخراج اللّسان (٨). إذا أخرج الكلب لسانه من حرّ أو عطش لم يمسكه بزجر ولا تخلية، كذلك المنسلخ من الآيات لم ينزجر عن كفره بإنذار ولا تخلية (٩).
و (الحمل على الشّيء): قصده على وجه الطّرد، وكأنّه أخذ من (١٠) حمل السّلاح عليه.
١٧٧ - {ساءَ:} بئس، و {الْقَوْمُ:} مرتفع، و {مَثَلاً:} نصب على التّفسير (١١).
واتّصالها بما قبلها من حيث {وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها}[الأعراف:١٧٦].
١٧٩ - {ذَرَأْنا:} أي: شئنا بذرئهم مصيرهم.
(١) في ك وع: من. وهو أبو عامر بن صيفي الراهب، ينظر: تفسير الطبري ٩/ ١٦٣، ومجمع البيان ٤/ ٣٩٥، وتفسير القرطبي ٧/ ٣٢٠. (٢) ينظر: معاني القرآن الكريم ٣/ ١٠٥، والتبيان في تفسير القرآن ٥/ ٣١، وتفسير البغوي ٢/ ٢١٥. (٣) ينظر: تفسير غريب القرآن ١٧٤. (٤) ينظر: مجمع البيان ٤/ ٣٩٤، ولسان العرب ٨/ ٢٨ (تبع). (٥) ليس في ك، وبعدها في الأصل وك وب: تشرفناه، بدل (لشرفناه). (٦) ينظر: معاني القرآن الكريم ٣/ ١٠٦، وتفسير البغوي ٢/ ٢١٥ - ٢١٦. (٧) ينظر: تفسير الطبري ٩/ ١٧٠ - ١٧١، ومعاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٩١. (٨) ينظر: البحر المحيط ٤/ ٤١٧. (٩) ينظر: تأويل مشكل القرآن ٣٦٩، وتفسير الطبري ٩/ ١٧٢ - ١٧٣، والتبيان في تفسير القرآن ٥/ ٣٤. (١٠) (أخذ من) مكررة في ب. (١١) ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ٣٠٦، ومجمع البيان ٤/ ٣٩٤، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٦٠٤. (١٢) ينظر: التفسير الكبير ١٥/ ٥٩.