{أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها [خَيْراً](٢)}: معطوف على قوله: {إِيمانُها،} إذ هو فعل في الحقيقة (٣). والمعنى به: لا ينفع إيمان كافر ولا عمل مؤمن بعد المعاينة (٤).
{لَسْتَ مِنْهُمْ:} أي: لا يجمعك وإيّاهم شيء من أسباب الموالاة.
ثمّ أرجأ أمرهم إلى الله على سبيل التّهديد (٧).
١٦٠ - {أَمْثالِها:} ثوابها (٨). والمماثلة تقع بالحسن وبكونها مرضيّة.
١٦٢ - وإنّما حسن عطف (المحيا والممات) على (الصّلاة والنّسك) لمعنيين (٩):
أحدهما: أنّ الإضافة إضافة ملك، فكلّها مملوك الله (١٠) تعالى، مخلوق له، موجود بمشيئته وإنشائه وتسببه.
والثّاني: أراد بالمحيا ما يوجد في الحياة من نيّة صالحة وهمّة محمودة، وما (١١) يوجد من التّأهب للموت والاستعداد له.
و (المحيا): يجوز أن يكون مصدرا (١٢) كالمركب والمشعر، ويجوز أن يكون اسما كالملبس والمطعم.
١٦٣ - {أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ:} في عصره (١٣).
١٦٥ - {خَلائِفَ:}"جمع خليفة"(١٤).
(١) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ١٣٥، وزاد المسير ٣/ ١٠٦، والتفسير الكبير ١٤/ ٧. (٢) من ب. (٣) لم أقف على هذا القول. (٤) ينظر: تفسير القرآن الكريم ٣/ ٣٦٤، وتفسير القرطبي ٧/ ١٤٦ - ١٤٧. (٥) في الأصل وك وب: فارقوا، وهي قراءة حمزة والكسائيّ. (٦) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ١٤٥، والتفسير الكبير ١٤/ ٧ - ٨، والبحر المحيط ٤/ ٢٦٠. (٧) يريد قوله في الآية نفسها: إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ. وينظر: التفسير الكبير ١٤/ ٨، والبحر المحيط ٤/ ٢٦٠. (٨) ينظر: تفسير القرآن الكريم ٣/ ٣٦٩، والتبيان في تفسير القرآن ٤/ ٣٣٠، والبحر المحيط ٤/ ٢٦١. (٩) ينظر: مجمع البيان ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨، والتفسير الكبير ١٤/ ١١، والبحر المحيط ٤/ ٢٦٢. (١٠) في ع: لله. (١١) في ع: ما، والواو ساقطة. (١٢) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٤/ ٣٣٦. (١٣) ينظر: التفسير الكبير ١٤/ ١١. (١٤) تفسير الطبري ٨/ ١٥٠، والبغوي ٢/ ١٤٧، وزاد المسير ٣/ ١١٠.