بأرض إيليا رفع له شخص بيت المقدس من بعيد ورأى خرابا عظيما فهاله (١) ذلك فخطر بباله {أَنّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها} فتلفّظ به من غير إنكار، فابتلاه الله في الحال بما جعله معجزة له في ثاني الحال (٢).
وقوله:(أو كالذي) معطوف على معنى (ألم تر إلى الذي حاجّ)، وقد ذكرنا أنّ معناه: هل رأيت كمثله (٣)؟ وقيل (٤): معناه: أو الذي، على طريقة من يعبّر عن يقين بمثله.
{خاوِيَةٌ:} خالية (٥)، ويعبر به عن الزّوال والسّقوط (٦).
{عُرُوشِها:} والعرش: البناء من غير سقف أو (٧) ظلّ. وكان ابن عمر إذا نظر إلى عروش مكّة قطع التّلبية (٨).
وإحياء القرية عمارتها (٩).
{كَمْ لَبِثْتَ:} أقمت بمكان أو على حال (١٠).
وإنّما قال:{يَوْماً؛} لأنّه لم ير الشمس حين (١١) انتبه، فلمّا حقّق النظر رأى بقيّة أثر الشمس فقال:{أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}(١٢).
وإنّما لم يشعر بمدّة لبثه لأحد معنيين: إمّا لأنّه لمّا غيّر عليه الحال أنساه الحالة الأولى، أعني:
حالة الموت، وإمّا لأنّه لم ير في حال الموت شيئا كالنائم الذي لا يحتلم لم يدر مقدار نومه وإن رأى رؤيا استدلّ بها على طول نومه.
و (المئة): اسم لعشر عشرات من العدد. وإنّما كتب بزيادة الألف (١٣) لئلا تشتبه ب (منه).
و (العام): الحول (١٤).
(١) مكانها في ب: فيها له. (٢) ينظر: تفسير الطبري ٣/ ٤٦ - ٥٠، والبغوي ١/ ٢٤٣ - ٢٤٥. (٣) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٧٠، وتفسير الطبري ٣/ ٤٠، ومعاني القرآن الكريم ١/ ٢٧٩. (٤) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٣٨٠، وتفسير الطبري ٣/ ٤٠، ومعاني القرآن الكريم ١/ ٢٧٩. (٥) تفسير الطبري ٣/ ٤٤، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٤٢، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٣٢٠. (٦) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٢٤٣. (٧) في ع: أي. وينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٤٢، وتفسير البغوي ١/ ٢٤٣، والقرطبي ٣/ ٢٩٠. (٨) ينظر: صحيح ابن خزيمة ٤/ ٢٠٥، والمسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم ٣/ ٢٧٣. (٩) ينظر: تفسير القرطبي ٣/ ٢٩٠. (١٠) ينظر: البحر المحيط ٢/ ٢٩٦. (١١) النسخ الثلاث: حتى. (١٢) ينظر: تفسير الطبري ٣/ ٥١ - ٥٢، والنكت والعيون ١/ ٢٧٥، والكشاف ١/ ٣٠٧. (١٣) لم تعد لهذه الألف ضرورة في الإملاء الحديث لزوال الاشتباه. ينظر: المرجع في الإملاء ١١٥. (١٤) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٣٢٢، ومجمع البيان ٢/ ١٧١، وتفسير القرطبي ٣/ ٢٩١.