وعن عطاء كانت قريش تفيض من جمع وهو المزدلفة (٦) ويقولون: إنّا خمس، لا يرون الإفاضة من الجبل، وغيرهم يفيضون من عرفات، فأمروا أن يفيضوا من حيث أفاض الناس (٧).
و (ثمّ) بمعنى الواو كما في قوله: {ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ}[يونس:٤٦](٨).
وقيل: الإفاضة من عرفات وجب من فحوى قوله (٩): {فَإِذا أَفَضْتُمْ} وهذه الإفاضة من جمع إلى منى. (٤٦ و) وهذا مخالف للإجماع.
وعرفات كلّها موقف إلا بطن عرنة (١٠).
والظاهر أنّ المراد بالناس غير الخمس (١١)، وقيل (١٢): آدم عليه السّلام، وقيل (١٣): إبراهيم عليه السّلام وحده، وقيل (١٤): إبراهيم ومن حجّ معه من الناس.
ومن أدرك الوقوف بعد الظهر إلى أن تمضي ليلة النّحر فقد أدرك الحجّ (١٥).