وإنّما يطالبون بهذه الأشياء تمرّدا وتعنّتا، ولم يقصدوا به الاستدلال للطمأنينة والبيان، فذمّهم الله جميعا، وشبّه بعضهم ببعض (٢).
وفي الآية دليل أنّ الكفر كلّه ملّة واحدة.
١١٩ - {إِنّا أَرْسَلْناكَ:} أنفذناك، وقد يكون الإرسال إطلاقا في غير هذا الموضع (٣).
{بِالْحَقِّ:} ودين الحقّ هو (٤) الإسلام. والباء مكان (مع)(٥).
{بَشِيراً:} مخبرا بالخبر السارّ (٦).
{وَنَذِيراً:} منبّها محذّرا بخبر مكروه (٧). قال صلّى الله عليه وسلّم:(بشّر أهل الطاعة بالجنّة والرّضوان، وأنذر أهل المعصية بالنار والخسران)(٨).
{عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ:} أصحاب جمع صحاب، وصحاب جمع (٩) صحب، مثل ركاب وركب، ثمّ صحب جمع صاحب، ويحتمل أنّ الأصحاب جمع قلّة.
و (الجحيم): النار العظيمة، قال الله تعالى:{فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ}[الصافّات:٩٧]، وقيل:
الجحيم: التهاب النار (١٠).
١٢٠ - {وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ [وَلا النَّصارى](١١)}: والرّضا عن الشيء: صرف السخط عنه بوجود (١٢) المرضيّ منه (١٣)، والمرضيّ هو المحمود. ولم يكن الإسلام محمودا عند اليهود والنصارى فلم يرضوا عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
(١) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤٣٥، وتفسير القرطبي ٢/ ٩٢، والتسهيل ٥٨. (٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٩٩، وتفسير القرطبي ٢/ ٩٢، وتفسير القرآن العظيم ١/ ١٦٧. (٣) ينظر: لسان العرب ١١/ ٢٨٥ (رسل). (٤) في ع: وهو. وينظر: تفسير الطبري ١/ ٧١٩، والبغوي ١/ ١١٠، وزاد المسير ١/ ١٢١. (٥) ينظر: الوجيز ١/ ١٢٩، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ١١٠، والمجيد (ط ليبيا) ٣٩٤. (٦) ينظر: تفسير البغوي ١/ ١١٠. (٧) ينظر: تفسير البغوي ١/ ١١٠. (٨) لم أقف عليه. (٩) (صحاب وصحاب جمع) ساقطة من ب. (١٠) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤٣٧ - ٤٣٨، ولسان العرب ١٢/ ٨٤ - ٨٥ (جحم). (١١) من ك. (١٢) مكررة في ب. (١٣) ساقطة من ب، وبعدها في ك: والمرضي منه، وهي مقحمة. وينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤٤٠.