للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{فَأْتِ بِها} [الأعراف:١٠٦]، وبنو إسرائيل لقولهم: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً} [البقرة:٥٥]، والنصارى إذ قالوا: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ} [المائدة:١١٢] (١).

وإنّما يطالبون بهذه الأشياء تمرّدا وتعنّتا، ولم يقصدوا به الاستدلال للطمأنينة والبيان، فذمّهم الله جميعا، وشبّه بعضهم ببعض (٢).

وفي الآية دليل أنّ الكفر كلّه ملّة واحدة.

١١٩ - {إِنّا أَرْسَلْناكَ:} أنفذناك، وقد يكون الإرسال إطلاقا في غير هذا الموضع (٣).

{بِالْحَقِّ:} ودين الحقّ هو (٤) الإسلام. والباء مكان (مع) (٥).

{بَشِيراً:} مخبرا بالخبر السارّ (٦).

{وَنَذِيراً:} منبّها محذّرا بخبر مكروه (٧). قال صلّى الله عليه وسلّم: (بشّر أهل الطاعة بالجنّة والرّضوان، وأنذر أهل المعصية بالنار والخسران) (٨).

{عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ:} أصحاب جمع صحاب، وصحاب جمع (٩) صحب، مثل ركاب وركب، ثمّ صحب جمع صاحب، ويحتمل أنّ الأصحاب جمع قلّة.

و (الجحيم): النار العظيمة، قال الله تعالى: {فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} [الصافّات:٩٧]، وقيل:

الجحيم: التهاب النار (١٠).

١٢٠ - {وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ [وَلا النَّصارى] (١١)}: والرّضا عن الشيء: صرف السخط عنه بوجود (١٢) المرضيّ منه (١٣)، والمرضيّ هو المحمود. ولم يكن الإسلام محمودا عند اليهود والنصارى فلم يرضوا عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.


(١) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤٣٥، وتفسير القرطبي ٢/ ٩٢، والتسهيل ٥٨.
(٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٩٩، وتفسير القرطبي ٢/ ٩٢، وتفسير القرآن العظيم ١/ ١٦٧.
(٣) ينظر: لسان العرب ١١/ ٢٨٥ (رسل).
(٤) في ع: وهو. وينظر: تفسير الطبري ١/ ٧١٩، والبغوي ١/ ١١٠، وزاد المسير ١/ ١٢١.
(٥) ينظر: الوجيز ١/ ١٢٩، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ١١٠، والمجيد (ط ليبيا) ٣٩٤.
(٦) ينظر: تفسير البغوي ١/ ١١٠.
(٧) ينظر: تفسير البغوي ١/ ١١٠.
(٨) لم أقف عليه.
(٩) (صحاب وصحاب جمع) ساقطة من ب.
(١٠) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤٣٧ - ٤٣٨، ولسان العرب ١٢/ ٨٤ - ٨٥ (جحم).
(١١) من ك.
(١٢) مكررة في ب.
(١٣) ساقطة من ب، وبعدها في ك: والمرضي منه، وهي مقحمة. وينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>