الإيهام، قال الله تعالى:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ}[الفتح:٢٩]، {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ}[الصف:٦].
{تِلْكَ:} إشارة إلى كلمات القبيلتين (١).
{أَمانِيُّهُمْ:} الأماني جمع أمنيّة (٢)، وهي اسم من التّمنّي وهو (٣) التّشهّي.
{قُلْ هاتُوا:}(هات): أداة للسّؤال كما أنّ هاء وهاك أداة للإعطاء (٤). والأصل فيه فعل، أي: آت، فقلبت الهمزة هاء كما في هراق، ثمّ جعل من حيّز الحروف فمنع (٥) الصّرف إلا على جهة (٦) الأمر.
و (البرهان)(٧): الحجّة الواضحة، يقال: برهن الرجل، إذا ذكر حجّة قوله (٨). وكان البرهان المطلوب منهم (٩) تمنّي الموت.
وإسلام الوجه للشيء صرف الإقبال إليه، وتسليم النفس، وتفويض الأمر (١١)، ومنه يقال في عقد السّلم: أسلم كذا وكذا إليه. وهذه صفة المسلمين دون اليهود والنصارى، قال زيد بن عمرو بن نفيل (١٢): [من المتقارب]
وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا
إذا (١٣) ... هي سيقت إلى بلدة
أطاعت فصبّت عليها سجالا
{وَهُوَ مُحْسِنٌ:} شرط ضمّ الإحسان إلى الإسلام لئلا يأمن المسيء من جملة المسلمين (١٤).
(١) ينظر: المجيد (ط ليبيا) ٣٨١، والبحر المحيط ١/ ٥٢٠. (٢) ينظر: لسان العرب ١٥/ ٢٩٤ (مني). (٣) (اسم من التمني وهو) ساقطة من ع. (٤) ينظر: العباب الزاخر ٢٠٤ (هو أ). (٥) في الأصل وك وع: يمنع. (٦) في ب: جمعه. وينظر: المجيد (ط ليبيا) ٣٨١ - ٣٨٢. (٧) الآية نفسها: قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. (٨) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤١١، ولسان العرب ١٣/ ٥١ (برهن)، والبحر المحيط ١/ ٥٠٧. (٩) في ع: منه. (١٠) في الآية السابقة. وينظر: تفسير الطبري ١/ ٦٨٩، والكشاف ١/ ١٧٨، والمجيد (ط ليبيا) ٣٨٣. (١١) ينظر: تلخيص البيان ١٠، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٤١٢. (١٢) ينظر: السيرة النبوية ١/ ١٥١، والبداية والنهاية ٢/ ٣٠٠. (١٣) في ب: إذ، والألف ساقطة. (١٤) ينظر: تفسير القرآن العظيم ١/ ١٥٩.