{وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ:} حين عزم (٢) على العصيان والطغيان والإنكار على ربّه، وقيل (٣): صار من الكافرين، وقيل: إنّه لم يزل في رتبة الكافرين لمقت الله عينه.
٣٥ - {وَقُلْنا يا آدَمُ:} نداء مفرد مبنيّ على الضمّ لمشابهته (قبل) و (بعد)(٤).
و (أنت) للتّأكيد (٨)، كقوله:{اِذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ}[طه:٤٢]، وقوله:{فَإِذَا اِسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ}[المؤمنون:٢٨]. وإنّما اقتضى هذا التّوكيد عطف الظّاهر المرفوع على الضّمير المرفوع في الفعل، إذ ليس يجوز ذلك عند البصريين إلا بالتّأكيد بضمير مرفوع منفصل، أو بنوع فاصل كقوله: {لَوْ (٩)} شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا [الأنعام:١٤٨]، ولم يقل: وآباؤنا (١٠).
(وزوجك): حوّاء، سمّيت حوّاء؛ لأنّها خلقت من شيء حيّ (١١).
وسمّيت جنّة الثواب (١٢) جنّة؛ لأنّها أخفيت، أو لأنّ الغالب فيها الجنان والأشجار، فدخلت الأقضية في الاسم تبعا (١٣).
{رَغَداً:} واسعا من النعم التي لا تقدير (١٤) فيه.
(١) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٢٦، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ١٤٨ - ١٤٩، والبحر المحيط ١/ ٣٠٤. (٢) في ب: عظم. (٣) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٢١، والنكت والعيون ١/ ٩٣، والمحرر الوجيز ١/ ١٢٥. (٤) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٢٢١. (٥) في ب: ابذلها، وهو خطأ. وينظر: الوجيز ١/ ١٠٠. (٦) من المصحف. (٧) ينظر: زاد المسير ٣/ ٩، والتعريفات ١٥٩، وإرشاد العقل السليم ١/ ٩٠ و ٣/ ٢٢٠. (٨) ينظر: الكشاف ١/ ١٢٧، والمحرر الوجيز ١/ ١٢٦، ومجمع البيان ١/ ١٦٦. (٩) في الأصل وك وب: ولو، والواو مقحمة. (١٠) ينظر: البحر المحيط ١/ ٣٠٦، والبرهان في علوم القرآن ٢/ ٤١١ و ٤/ ١١٤. (١١) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٢٨، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ١٥٩، والمحرر الوجيز ١/ ١٢٦. (١٢) في ع: التراب، وهو تحريف. (١٣) ينظر: تفسير النسفي ١/ ٣٠. (١٤) ساقطة من ك. وينظر: غريب القرآن وتفسيره ٦٨، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٣٢٣ وفيه: "موسعا عليكما. . . يعني بغير تقتير"، والنكت والعيون ١/ ٩٤.