نوقش بأن الردة تحبط ثواب العمل، وذلك لا يمنع زوال الحدث كمن توضأ رياء، فإن الحدث يزول به وإن كان لا يثاب على وضوئه (٢).
ثانيًا: من الآثار:
ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:«الحدث حدثان: حدث اللسان، وحدث الفرج، وأشدهما حدث اللسان»(٣).
وجه الدلالة:
دل الأثر على أن الردة تعتبر حدثًا، والحدث يبطل الطهارة (٤).
ثالثًا: من المعقول:
أن الطهارة عبادة لا تصح مع الردة ابتداء، فلا تبقى معها دوامًا كالصلاة (٥).
(١) المغني (١/ ٢٣٨). (٢) شرح العناية (١/ ١٣٣)، رد المحتار (١/ ٣٧٩). (٣) أخرجه البخاري في الضعفاء الصغير (ص ٣٦)، ط: دار الوعي ١٣٩٦ هـ، وسنده ضعيف لضعف حاجب الأزدي، قال عنه ابن عيينة: كان رأسًا في الإباضية، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ ويهم. انظر: الضعفاء الصغير (ص ٣٦)، لسان الميزان (٢/ ١٤٦). (٤) المغني (١/ ٢٣٨). (٥) المبسوط (١/ ١١٧)، التعليقة الكبرى (ص ٩٩٦)، المغني (١/ ٢٣٨).