٢ ـ أن كل طهارة جاز أن يتنفل بها بعد الفريضة جاز قبلها كالوضوء (١).
٣ ـ أن طهارة التيمم يستباح بها الصلاة، فجاز أن يتقدم النفل على الفرض فيها كالماء (٢).
أدلة القول الثاني:
عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:
أما اشتراط تأخر النفل فهو أن النفل تابع للفرض، فإذا قدم النفل خرج عن أن يكون تابعًا، وصار الفرض هو التابع فلم يجزئه (٣).
المناقشة:
نوقش بأن النفل تبع في الاستباحة لا في الفعل، كالسنن الراتبة، وقراءة القرآن وغيرهما (٤).
وأما دليلهم على اشتراط الاتصال فيوضحه ابن رشد في قوله: « ... لأن الأصل كان ألا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ... وألا تصلى نافلة بتيمم فريضة ـ وإن اتصلت بها ـ، فإنما تصلى النافلة بتيمم الفريضة ـ إذا اتصلت بها ـ استحسانًا ومراعاة لقول من يقول: إن التيمم يرفع الحدث كالوضوء بالماء،