الوجه الثاني: أنه على فرض التسليم بصحته فإنه قد ثبت عن ابن عباس خلافه، والمسألة إذا كانت مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم لا يكون قول البعض حجة على البعض (٢).
ثالثًا: من المعقول:
أن طهارة المتيمم طهارة ضرورة فلا يؤم من لا ضرورة له، كصاحب الجرح السائل لا يؤم الأصحاء (٣).
المناقشة:
نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن طهارة المتيمم طهارة مطلقة، ولهذا لا تتقدر بقدر الحاجة فكان المتيمم كالمتوضئ (٤).
(١) لأن في إسناده الحارث الأعور، قال عنه الشعبي وابن المديني: كذاب، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي. انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ١٧٠، ١٧١)، تهذيب التهذيب (٢/ ١٢٦). (٢) بدائع الصنائع (١/ ٣٤٧). (٣) المبسوط (١/ ١١١)، شرح فتح القدير (١/ ٣٦٧). (٤) شرح العناية على الهداية (١/ ٣٦٧).