القول الثاني: أنه يستحب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت، وهو قول للشافعية، ووجه للحنابلة، وهو المذهب (٣).
القول الثالث: أنه يستحب له التيمم والصلاة وسط الوقت، وهو قول المالكية (٤).
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأنه يستحب تقديم الصلاة بالتيمم أول الوقت لمن شك في وجود الماء وعدمه في الوقت، بما يلي:
أن فضيلة أول الوقت متيقنة، والقدرة على كمال الطهارة في آخر الوقت فضيلة مجوزة، والعمل بما تيقنه من الفضيلتين أولى من الاتكال على ما شك في وجوده (٥).
(١) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، الإمام المحقق المتقن المدقق، شيخ الإسلام علمًا وعملاً وورعًا وزهدًا، ولد سنة (٣٩٣ هـ)، له مصنفات عظيمة القدر منها: المهذب، والتنبيه، واللمع وغيرها، توفي سنة (٤٧٦ هـ).
انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٤٦٥ ـ ٤٦٧)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٢١٥ ـ ٢٥٦). (٢) البحر الرائق (١/ ٢٧٠، ٢٧١)، رد المحتار (١/ ٣٧٠، ٣٧١)، المهذب (١/ ١٣١)، العزيز (١/ ٢٠٤)، شرح الزركشي (١/ ٣٣٤)، الإنصاف (١/ ٢٨٥). (٣) المهذب (١/ ١٣١)، المجموع (٢/ ٢٠٩)، الإنصاف (١/ ٢٨٥)، كشاف القناع (١/ ٤٢٠). (٤) المنتقى (١/ ١١٣)، مواهب الجليل (١/ ٥٢١). (٥) الحاوي (٢/ ١١٣٢)، شرح الزركشي (١/ ٣٣٤).