فسرها هنا بأخص من الماضي ولذا قالوا (وما الرتع) سألوا عنه ما هو في المساجد (قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) أي هذا القول هو الرتع في المساجد والتوسع في خصبها (ت عن أبي هريرة)[١/ ٢٣٣] رمز المصنف لضعفه وفي الكبير: حسن غريب (١).
٨٥٦ - " إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها بكفه, لا يعقر مسلمًا (ق د هـ) عن أبي موسى (صح) ".
(إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا) أراد كل مسجد وكل سوق (ومعه نبل) بفتح النون وسكون الموحدة هي السهام ولا واحد لها من لفظها فلا يقال نبله وإنما يقال سهم ونُشَّابَة أفاده في النهاية (٢)(فليمسك على نصالها) بكسر النون وصاد مهملة من نصلت السهم نصلا إذا جعلت له نصلا وإذا نزعت نصله فهو من الأضداد والنصل حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض قاله في القاموس (٣) والمراد هنا حفظها في النصال (بكفه لا يعقر مسلمًا) العقر القطع والحديث لإفادة سد الذرائع عن أذية المسلمين والتحفظ عما يجوز منه ضررهم وخص المسجد والسوق لأنهما غالب مجامع الناس وإلا فغيرهما كالطرقات ومجالس الناس مثلهما وخص النبل لأنهم كانوا أكثر ملابسة لها من غيرها وإلا فغيرها مثلها مما يخاف ضرره (ق د هـ عن أبي موسى)(٤).
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٠٩) وقال: حسن غريب، قلت: في إسناده حميد المكي وهو مجهول، التقريب (١٥٦٨). قال المنذري (٢/ ٢٨٤): وهو مع غرابته حسن الإسناد. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٧٠١) وفي السلسلة الضعيفة (٢٧١٠). (٢) النهاية (٥/ ٩). (٣) القاموس (ص ١٣٧٣). (٤) أخرجه البخاري (٧٠٧٥)، ومسلم (٢٦١٥)، وأبو داود (٢٥٨٧) وابن ماجه (٣٧٧٨).