٦٧١ - " إذا قال الرجل لأخيه: "يا كافر" فقد باء بها أحدهما (خ) عن أبي هريرة (حم خ) عن ابن عمر (صح) ".
(إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء) مهموز أي رجع (بها) أي بهذه الكلمة القبيحة (أحدهما) المقولة فيه إن كان كما قال أو رجعت عليه إن لم يكن كما قال عقوبة له على ما رمى به أخاه (خ عن أبي هريرة حم عن ابن عمر)(١) وقد تقدم الحديث.
٧٧٢ - " إذا قال العبد "يا رب" قال الله "لبيك، عبدي سل تعط" ابن أبي الدنيا في الدعاء عن عائشة (ض) ".
(إذا قال العبد) عند سؤال ربه تعالى (يا رب يا رب) تكرر النداء زيادة في تضرعه (قال الله لبيك عبدي) تقدم هذا اللفظ، في النهاية (٢) من التلبية وهي إجابة المنادي، مأخوذ من لَبَّ بالمكان ألبّ به إذا أقام به وألبّ على كذا لم يفارقه ولم يرد إلا على لفظ التثنية يراد بها التكرير أي إجابةً بعد إجابة وهو منصوب على المصدر بعامل مضمر لا يظهر كأنك قلت: ألب إلبابًا بعد إلباب، والتلبية من لبيك كالتهليل من لا إله إلا الله (سل تعط) وهذا من أعظم كرمه
=وقال في موضع آخر (٢/ ٣٥٠): هذا حديث منكر بهذا الإسناد. قلت: ولعل المقصود بالنكارة هنا التفرد فقد ذكر الدارقطني في "الأفراد" كما في شرح الأذكار (٥/ ٢٤٩) أن الحديث لم يروه عن سليمان إلا سُعير تفرد به أبو الجوّاب [وهو: أحوص بن جَوّاب]. وأما حديث ابن عمر، فقد أخرجه الخطيب (١٠/ ٢٨٢) وفي إسناده عبد الرحمن بن قريش الهروي وهو متهم بالوضع انظر: الميزان (٤/ ٣٠٨) واللسان (٣/ ٤٢٥). والحديث حكم بصحته الحافظ النووي وابن حجر كما في تخريج الأذكار، والألباني في صحيح الجامع (٦٣٦٨). (١) أخرجه البخاري (٦١٠٣) عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٧) عن ابن عمر. وكذلك أخرجه البخاري (٦١٠٤) من رواية ابن عمر. (٢) النهاية (٤/ ٢٢٢).