للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٧٠ - " إذا قال الرجل لأخيه "جزاك الله خيراً" فقد أبلغ في الثناء" ابن منيع (خط) عن أبي هريرة (خط) عن ابن عمر (ض) ".

(إذا قال الرجل لأخيه) [١/ ٢١٢] في مقابلة بره وإحسانه إليه (جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء) بالمثلثة والنون المدح قاله في النهاية (١) وفي القاموس (٢) زيادة أو الذم والمراد هنا الأول، فإن قيل: هذا ليس بثناء بل دعاء. قيل: هذا قد اشتمل على الدعاء والثناء لأن طلب الجزاء من الله يدل على أنه قد أسدى إليه إنعامًا وأنه قد اعترف به وطلب من الله تعالى أن يكافئه لأنه ليس في قدرته مكافأته، ونكر الخير لإفادة التعظيم فقد أبلغ في الثناء (ابن منيع خط عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه (خط عن ابن عمر) (٣).


(١) النهاية (١/ ٢٢٤).
(٢) القاموس (ص: ١٦٣٧).
(٣) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١١/ ٢٠٢) من رواية أبي هريرة. كذلك في (١٢/ ٣٩٦) من رواية أسامة بن زيد أخرجها الترمذي (٢٠٣٥)، وقال: حديث حسن جيد غريب لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه, وأخرجها البزار في مسنده (٢٦٠١)، والنسائي في الكبرى (١٠٠٠٨)، وابن حبان في صحيحه (٣٤١٣)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٨٧) , والضياء في المختارة (٣٢١) بلفظ "من صنع إليه معروفاً فقال: .... ".
وقد روي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله وسألت محمداً فلم يعرفه.
وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٤٥).
وقال الحافظ: وقد أسقط من بعض نسخ الترمذي.
وأورده النووي في رياض الصالحين (١٤٩٦) وقال: رواه الترمذي وقال: حديثٌ صحيحٌ.
قلت: أما رواية أبي هريرة عند الخطيب البغدادي ففي إسنادها عمر بن زرارة الطرسوسي وهو شيخ مغفل. انظر ميزن الاعتدال (٨/ ١٦٣)، وموسى بن عبيدة الربذي ضعفوه انظر ميزان الاعتدال (٦/ ٥٥١) والتقريب (٦٩٨٩).
ورواية الترمذي ذكرها في العلل (١/ ٣١٦)، سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا منكرٌ وسُعير ابن الخمس كان قليل الحديث ويروون عنه مناكير، وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٣٦): سألت أبي عن حديث -وذكره- فقال: هذا حديث عندي موضوع بهذا الإسناد، وقد قال الترمذي في السنن تحت رقم (٢٦٠٩) عن سعير بن الخمس: ثقة عند أهل الحديث.=

<<  <  ج: ص:  >  >>