حق نفسه وأما حق الله وهتكه لحرمته وإباحته لما حرمه فأمره إلى الله (ابن مندة)(١) عن جابر الراسبي) نزل البصرة، قال الذهبي في الصحابة (٢): جاء في حديث مظلم عن أبي شداد عنه والمصنف سكت عليه، وقد قال مخرجه ابن منده عقيب إخراجه: هذا حديث غريب إن كان محفوظًا.
٨٨٣٨ - "من علق تميمة فقد أشرك. (حم ك) عن عقبة بن عامر (صح) ".
(من علق) على نفسه أو على طفل أو بهيمة أو نحوها (تميمة) هي ما تعلق من القلائد لدفع العين من حجارة أو ورق مكتوب أو غير ذلك (فقد أشرك) أي فعل فعل أهل الشرك، قال ابن عبد البر (٣): إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين فقد ظن أنه ترد القدر واعتقاد ذلك شرك.
قلت: قد فعل بعض الصحابة - رضي الله عنهم - تقليد الصبي لرق يكتب فيه أدعية نبوية فكأنه حمل هذا على نحو الحجارة، وفي النهاية (٤): أنه خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين على زعمهم فأبطله الإِسلام انتهى؛ فلا إشكال على هذا. (حم ك (٥) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال المنذري: رواه أبو يعلى بإسناد جيد، وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات.
٨٨٣٩ - "من علق ودعة فلا ودع الله له، ومن علق تميمة فلا تمم الله له. (حم ك) عنه (صح) ".
(من علق ودعة) بفتح فسكون شيء أبيض يجلب من البحر يعلق في حلوق
(١) عزاه في كنز العمال (٣٩٨٥٥) لابن منده، وانظر: شرح الزرقاني (٤/ ٢٥٣)، والإصابة (١/ ٤٣٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٧٠١). (٢) جاء في الأصل "مسلم" والصواب ما أثبتناه انظر: تجريد أسماء الصحابة (١/ ٧٢ رقم ٦٨١). (٣) انظر: فتح الباري (٦/ ١٤٢)، وشرح الزرقاني (٤/ ٤٠٥). (٤) النهاية (١/ ٥٣٦). (٥) أخرجه أحمد (٤/ ١٥٦)، والحاكم (٤/ ٢٤٠)، وانظر المجمع (٥/ ١٠٣)، والترغيب والترهيب ٤/ ١٥٦، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٣٧٤)، والصحيحة (٤٩٢).