للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عنه بترغيبه له في التوبة ويحتمل من شفع لمؤمن إلا من أساء إليه حتى أطفأ عنه غضبه شفاعته (كان خيراً) في الأجر (ممن أحيا موؤدة) صبية مقتولة أي من السعي في حياتها (هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعي (٢)، وعبد الواحد بن قيس (٣) قال يحيى: لا شيء.

٨٤٤٩ - "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عينه. (حم م) عن أبي هريرة (صح) ".

(من اطلع) ينظر (في بيت قوم) من باب أو كوة أو جدار أو كيف كان وهو يتناول المذكور والإناث، فلو اطلعت امرأة في بيت أجنبي جاز فقؤ عينها (بغير إذنهم) وإن لم ير عورة ولا شيئاً يكرهونه، وقيل: بل المراد إلى شيء يسترونه عن الأعين (فقد حل لهم أن يفقأوا عينه) ويهدر فلا دية ولا قصاص كما قاله الأكثر، وقالت الحنفية يضمنها لأن الدخول فوق النظر [٤/ ٢٠٩] والدخول لا يوجب ذلك.

قلت: رد للنص بالرأي، وقالت المالكية يلزمه القصاص ورد عليهم صاحبهم القرطبي (٤)، وقال ليس مع النص قياس ثم هل يلحق السمع بالبصر فيه وجهان: أصحهما لا؛ لأن البصر أشد والمراد أن لهم ذلك إن لم يندفع إلا به ولا يحل لهم فقؤها بعد انصرافه بل حال نظره (حم م (٥) عن أبي هريرة).


(١) أخرجه البيهقي في الشعب (٩٦٥٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٧٠٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٤٤٣).
(٢) انظر: المغني (٢/ ٧٢٥) وفيه: إمام مشهور، صدوق، ولكنه يدلس عن ضعفاء لاسيما في الأوزاعي، فإذا قال: ثنا الأوزاعي، فهو حجة.
(٣) انظر المغني (٢/ ٤١١).
(٤) انظر: تفسير القرطبي (١٢/ ١٩٠).
(٥) أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٥)، ومسلم (٢١٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>