(من أصاب) أي خيراً. (من شيء) من أي أمر أباحه الله كإصابة الأرزاق من التجارة ونحوها من أي مكسب. (فليلزمه) أي يلزم ذلك الشيء الذي أصاب منه فإن الله قدر للأرزاق أسبابًا ولكل إنسان حظ في أمر منها فإن وافق الخير من جهة لزمها فإنه قد يفوت الخير بفواتها. (هـ (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقد قال الزركشي: فروة (٢) أحد رواته تكلم فيه الأزدي، وقال غيره: نسب إلى الضعف والوضع انتهى. لكن قد رواه البيهقي والقضاعي بلفظ:"من رزق" وهو يعضده.
٨٤٢٩ - "من أصاب حداً فعجل عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدا فستره الله عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه. (ت هـ ك) عن علي (صح) ".
(من أصاب حداً) ذنبا يوجب حدا فأقيم المسبب مقام السبب، ويحتمل أن يراد به محرماً من باب:{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا}[البقرة ١٨٧] فسمى محارمه حدوده (فعجل عقوبته في الدنيا) بإقامته عليه إن أريد الأول أو ما هو أعم من ذلك كمصائب الدنيا المكفرات للذنوب إن أريد بالحد المحرم مطلقاً (فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة) يحتمل مع التوبة أو مع عدمها إلا أن الأظهر الآخر وأنه لا عقاب في الآخرة على ما أقيم عليه حده بل يعاقب على عدم التوبة، هذا في الذنب الذي رتب الله عليه عقوبة الدنيا فقط، أما ما رتب عليه عقوبة الدارين كقوله تعالى في المحاربين: {لَهُمْ خِزْيٌ في الدُّنْيَا
(١) أخرجه ابن ماجة (٢١٤٧)، والبيهقي في الشعب (١٢٤١)، والقضاعي (٣٧٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٤٢٥). (٢) انظر المغني (٢/ ٥١٠).