أنه يكفر عنه الحد ذنب معصيته ولو لم يتب، ويحتمل أن المراد أنه ليس عليه في ظاهر الشرع إلا ذلك ولا على الولاة إلا إقامة الحد، وليس عليه حبس ولا عقوبة بمال فإن تاب كان التكفير عن عقوبة الآخرة بالتوبة، ويأتي حديث:"فالله أعدل من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة"(١) والكلام عليه. (حم والضياء (٢) عن خزيمة بن ثابت) رمز المصنف لصحته، قال الذهبي في المهذب (٣): إسناده صالح، وقال الترمذي في العلل: سألت عنه محمداً يعني البخاري، فقال: هذا حديث فيه اضطراب وضعفه جداً، وقال ابن الجوزي: قال ابن حبان: ليس هذا من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٨٤٢٧ - "من أصاب مالاً من نهاوش أذهبه الله في نهابر. ابن النجار عن أبي سلمة الحمصي".
(من أصاب مالاً من تهاوش) بالتاء المثناة من فوق وكسر الواو ويروى بالموحدة ويروى بالنون وبالميم عوضها وهو كلما أصيب من غير حله والهوش هو الجمع (أذهبه الله في نهابِر) بنون أوله مفتوحة وكسر الموحدة بزنة منابر جمع نهبر، وأصل النهابر مواضع الرمل إذا وقعت به رِحل بعيرٍ لا يكاد يخلص، والمراد من أخذ شيئاً من غير حله أذهبه الله غير محله. (ابن النجار (٤) عن أبي سلمة الحمصي) تابعي قال في التقريب مجهول، وفيه عمرو بن الحصين قال في الميزان: متروك والمصنف سكت عليه.
(١) أخرجه الترمذي (٢٦٢٦)، وابن ماجة (٢٦٠٤). (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢١٤)، والضياء في المختارة (٧٦٧)، وانظر علل الترمذي (١/ ٢٣٠)، وعلل الدارقطني (٣/ ١٢٨). (٣) انظر: المهذب في اختصار السنن الكبير (رقم ١٣٧١٤). (٤) أخرجه ابن النجار كما في الكنز (٩٢٥٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (٤٤١، ٤٤٢)، وانظر الميزان (٥/ ٣٠٧)، والتقريب (١/ ٦٤٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٤٢٤)، والضعيفة (٤١).