(من استعفف) طلب الغفة وأرادها (أعفه الله) ييسر الله له ما طلبه منها. (ومن استغنى) عن الناس (أغناه الله) بأن يسوق إليه ما يغنيه عنهم وملأ قلبه غنى والغنى غنى النفس (ومن سأل الناس وله عدل) بفتح المهملة وسكون المهملة الثانية أي قدر (خمس أواق) من الفضة (فقد سأل الناس إلحافاً) هو كالإلحاح وهو ملازمة المسئول حتى يعطيه وهو مذموم وهل يدخل فيه من ملك ما قيمته ذلك محل نظر وقد تكلمنا عليه في رسالة مستقلة (حم (١) عن رجل) من مزينة وهو صحابي لا تضر جهالته والمصنف رمز لحسنه.
٨٣٩٥ - "من استعمل رجلاً من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين. (ك) عن ابن عباس (صح) ".
(من استعمل رجلاً) جعله عاملا على رعية. (من عصابة) من جماعة. (وفيهم من هو أرضى لله منه) من الذي جعله عاملًا (فقد خان الله) فإنه لا يأمر إلا بتولية من يرضاه تعالى (ورسوله) فإنه بلّغ ذلك عن الله (والمؤمنين) لأنه ما نظر لمصلحتهم بل اتبع هواه واستعمل من يرضاه هو وإن لم يرضه الله إما لقرابة أو صداقة أو نحو ذلك وهذا أمر مشى عليه الناس سلفًا وخلفاً لا يرون إلا رضي من يحبونه لهوى أو قرابة إلا من عصمه الله وقليل ما هم. (ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي فقال: حسين ضعيف، يريد حسين بن قيس (٣) رواية عن عكرمة عن ابن عباس، وقال المنذري: حسين هذا هو حنش وهو واهٍ، وقال ابن حجر (٤): فيه حسين بن قيس
(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٣٨) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٠٢٢)، والصحيحة (٢٣١٤). (٢) أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠)، وانظر الترغيب والترهيب (٣/ ١٢٥)، والدارية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ١٦٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٤٠١)، والضعيفة (٤٥٤٥). (٣) انظر المغني (١/ ١٧٥). (٤) قال الحافظ في التقريب (١٣٤٢): الحسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي لقبه حنش -بفتح =