قلت: المراد إن صلاها ثنائية وإلا فقد يسرد صلاته أكثر من ذلك، أخرج الطبراني في الكبير عن أبي أيوب قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستاك من الليل مراراً"(١)، وأخرج فيه أيضا عن ابن عمر:"ربما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويستاك من الليل أربع مرات" وفي سندها ضعف (٢) وفيه ندب السواك لمن أراد الصلاة وإن لم يحدث وضوءاً (حم ن هـ ك)(٣) عن ابن عباس رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح على شرطهما وقال ابن حجر: إسناده صحيح.
٧٠٥٠ - "كان يصلي على الحصير والفروة المدبوغة". (حم د ك) عن المغيرة (صح)".
(كان يصلي على الحصير) فرضا ونفلاً وهو ما ينسج من ورق النخل إلا إنه عورض بما أخرجه أبو يعلى وابن أبي شيبة وغيرهما من رواية شريح أنه سأل عائشة: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الحصير والله سبحانه تعالى يقول:{وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا}[الإسراء: ٨]، قالت: "لم يكن يصلى عليه" (٤) ورجاله كما قال العراقي ثقات، وأجيب بأن نفيها متوجه إلى المداومة أو إلى علمها ومن علم صلاته على الحصير مقدم على النافي وبأن حديثها وأن رجاله ثقات ففيه شذوذ ونكارة فإن القول بأن المراد في الآية الحصير التي تفرش مرجوح مهجور والجمهور على أنه من الحصر أي ممنوعون عن الخروج منها أفاده الزين العراقي قال ابن جحر: وفيه ندب الصلاة على الحصير ونحوها مما يقي بدن المصلي عن
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٧٨) (٤٠٦٦). (٢) قال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٧١٢) بعد أن عزاه للطبراني في المعجم الكبير وفي إسنادها موسى بن مطير قال غير واحد: متروك. (٣) أخرجه أحمد (١/ ٢١٨)، والنسائي (١/ ١٦٣)، وابن ماجة (٢٨٨)، والحاكم (١/ ٢٤٤)، وانظر فتح الباري (٢/ ٣٧٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٩٦١). (٤) أخرجه أبو يعلى (٤٤٤٨)، وانظر: فتح الباري لابن رجب (٣/ ١٢٦)، وشرح ابن ماجه لمغلطائي (٢/ ٣٣١).