لأن فيه عبد الواحد بن واصل (١) قال البخاري والنسائي: متروك، وفي الباب عن عائشة وعن جابر.
٦٢٧٩ - "كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة". (حم ع حب) عن أبي سعيد (صح)".
(كل حرف من القرآن) أي كلمة أو آية. (يذكر فيه القنوت) نحو {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}[البقرة: ٢٣٨]. (فهو) مراد به. (الطاعة) ولفظ القنوت لغة مشترك بين معان عدة قال في النهاية (٢): "قد تكرر ذكر القنوت في الحديث ويرد لمعاني متعددة كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه انتهي فكأن المراد بهذا الحديث أن الطاعة أغلب معانيه. (حم ع)(٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: في إسناد أحمد وأبي يعلي ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، قال الشارح: وأقول أيضاً: فيه دراج بن أبي الهيثم (٤) قد سبق أن أحمد وغيره ضعفوه وقال أحمد: أحاديثه مناكير.
٦٢٨٠ - "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء"(د) عن أبي هريرة (صح) ".
(كل خطبة) لجمعة أو حاجة أو أي مهم. (ليس فيها تشهد) ظاهره ولو في أخرها والمراد اشتمالها عليه. (فهي كاليد الجذماء) التي لا تنفع صاحبها، قال ابن العربي: ذكر الله مفتتح كل كلام ولولا الحاجة إلى الدنيا لكان الكلام كله
(١) انظر المغني (٢/ ٤١١). (٢) النهاية (٤/ ١١١). (٣) أخرجه أحمد (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى (١٣٧٩)، وابن حبان (٢/ ٧) (٣٠٩)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٢٢٥)، والضعيفة (٤١٠٥). (٤) انظر المغني (١/ ٢٢٢).