للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه فلما قاتله وصار كأنه غطى حقه.

قلت: والأحسن هنا ما قد أشرنا إليه فيما سلف أن الكفر يطلق على بعض المعاصي، وليس المراد به الكفر المعروف (وسبابه) بكسر السين وتخفيف الموحدة أي سبه إياه، قيل السباب أشد من السب وهو أن يقول بما فيه وما ليس فيه (فسوق) خروج عن طاعة الله ورسوله، والفسوق أشد من العصيان قال تعالى: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات: ٧] وفيه تعظيم مال المسلم وسبابه (ت (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الترمذي: إنه حسن صحيح، قال: وقد روي عن ابن مسعود من غير وجه.

٦٠٧٤ - "قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام". (حم ع طب) والضياء عن سعد (صح) ".

(قتال المسلم كفر) قيل: إن استحل قتاله (وسبابه فسوق) لا يبقى معه عدالة (ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام) يقطع مواصلته عازماً على قطعه (حم ع طب والضياء (٢) عن سعد" رمز المصنف لصحته.

٦٠٧٥ - "قتل الرجل صبراً كفارة لما قبله من الذنوب" البزار عن أبي هريرة (صح) ".

(قتل الرجل صبراً) بسكون الباء، أي قتل الرجل الرجل صبراً فأضيف المصدر إلى المفعول، والصبر: بأن يمسك ويقتل في غير معركة بغير حق (كفارة) للمقتول (لما قبله من الذنوب) جميعاً حتى الكبائر كما اقتضاه الإطلاق


(١) أخرجه الترمذي (٢٦٣٤) عن ابن مسعود، والنسائي (٢/ ٣١٣) عن سعد بن أبي وقاص، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٣٥٨).
(٢) أخرجه أحمد (١/ ١٧٨)، وأبو يعلى (٧٢٠)، والطبراني في الكبير (١/ ١٤٥) (٣٢٤)، والضياء في المختارة (١٠٢٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>