الأخلاق) اسم كتاب ألفه (عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف، قال الشارح: فيه ضعف.
٢٥٤ - " أحسنوا جوار نعم الله لا تُنفِّرُوها، فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم (ع عد) عن أنس (هب) عن عائشة (ض) ".
(أحسنوا جوار نعم الله) جمع نعمة ونعمه تعالى لا تحصى، وإحسان جوارها شكرها والمواساة منها وإعطاء كل ذي حق حقه هذا في النعم المالية وفي النعم البدنية كنعمة النظر فشكرها استعمالها فيما خلقت له من النظر بها في ملكوت الله وتسريحها في عجائب صنع الله ليزداد إيمانًا ويقينًا وطاعة وكذلك سائر الجوارح والأعضاء وهو باب واسع فإن أنواع نعم الله لا تحصى فضلاً عن أفرادها وكذلك شكرها، وقوله (لا تنفروها) أي بكفرها فإنه سبب لنفورها كما أن شكرها سبب لبقائها وزيادتها كما أفاده قوله: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}[إبراهيم: ٧] فإذا أفادها الشكر الزيادة فإفادته لبقائها بالأولى، وفي كلام نهج البلاغة: إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر (فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم) فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (ع عد (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه فيه عثمان بن ثابت قال البيهقي: ضعيف وضعَّفه الهيثمي (هب عن عائشة) قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى كسرة ملقاة فأخذها ومسحها وأكلها ثم ذكره وفيه محمَّد الموقري ضعَّفه البيهقي.
=والألباني في ضعيف الجامع (٢٠٢) والسلسلة الضعيفة (١٨٧٣): موضوع. (١) أخرجه أبو يعلى (٣٤٠٥) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٢) عن أنس وقال الهيثمي (٨/ ٣٥٧): فيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف، وكما في التقريب (٤٥١٩)، والبيهقي في الشعب (٤٥٥٧) والطبراني في الأوسط (٦٤٥١) (٧٨٨٩) عن عائشة وقال الهيثمي: الموقري ضعيف، والعسكري كما في الأجوبة المرضية للسخاوي (٢/ ٤٩٦) بتحقيقنا، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٠٤)، وفي الإرواء (١٩٦١). وقد أخرجه ابن ماجه (٣٣٥٣)، وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر رقم (٢).