إلا لعبد الله بن سلام" (١) قيل: لا منافاة؛ لأنه يحتمل أنه لم يسمع تبشير العشرة وسمعه غيره أو أنه أخبر بذلك قبل علمه بهذا ثم اعلم أن مفهوم العدد غير مراد فقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - شهد لجماعة بالجنة كالحسنين وأمهما وجدتهما وعبد الله بن سلام وغيرهم. (حم د هـ والضياء (٢) عن سعيد بن زيد) رمز المصنف لصحته.
٥٤١٧ - "عشرة أبيات بالحجاز أبقى من عشرين بيتاً بالشام. (طب) عن معاوية (ض)".
(عشرة أبيات في الحجاز أبقى) بالموحدة والقاف من البقاء أي أكثرها بقاءً. (من عشرين بيتاً بالشام) كأنَّ المراد أن أهل الشام يسرع إليهم الفناء بالطاعون ونحوه بخلاف أهل الحجاز والله أعلم بمراد رسوله - صلى الله عليه وسلم -. (طب (٣) عن معاوية) رمز المصنف لضعفه.
٥٤١٨ - "عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم. (حم ن) والضياء عن ثوبان (صح) ".
(عصابتان) بتثنية عصابة وهي الجماعة من عشرة إلى أربعين. (من أمتي أحرزهما الله) بالمهملة فراء فزاي من الإحراز وهو الحفظ من النار. (عصابة تغزو الهند) جهاداً لمن به من الكفرة سواء ظفرت أم لا. (وعصابة تكون مع عيسى بن مريم) ولعله أريد بالعصابة مطلق الكثرة إن كانت لا تطلق على أكثر من أربعين فإنه معلوم أن غزو الهند لا يقوم به أربعون ومن يجاهد مع عيسى
(١) أخرجه البخاري (٣٦٠١). (٢) أخرجه أحمد (١/ ١٨٨)، والترمذي (٣٧٤٨)، وابن ماجة (١٣٣)، والضياء في المختارة (١٠٨٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٠١٠). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٩٥) (٩٣٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٧١٢)، والضعيفة (٣٨٦٥).