الزيلعي (١) ونوزع في ذلك وقال المصنف في الأشباه: أنه حسن وقال في موضع آخر: له شواهد قوته.
١٨٠٤ - "إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة (حم ٤) عن أنس بن مالك القشيري وما له غيره".
(إن الله تعالى وضع) أسقط وحط (عن المسافر) الصوم إيجاب الإتيان به في سفره إذا سافر في رمضان (وشطر الصلاة) تقدم عن القاموس (٢) أن الشطر نصف الشيء وجزئه والمراد جزؤه فإنه الموضوع لأن الفرائض سبع عشرة ركعة وضع منها عن المسافر ست ركعات.
فإن قلت: حديث عائشة: "إن الصلاة فرضت ركعتان ركعتان، ثم أقرت في السفر وزيدت في الحضر"(٣) يقضي أنه لا وضع.
قلت: غايته أن وضع مجاز عن حتف بأن أبقى فرضه من غير زيادة (حم ٤ عن أنس) بن مالك القشيري، قال الترمذي:(وما له غيره). قال العراقي: هو كما قال (٤).
١٨٠٥ - "إن الله تعالى وكل بالرحم ملكا يقول: أي رب نطفة، أي رب علقة, أي رب مضغة, فإذا أراد الله أن يقضي خلقها، قال. أي رب شقي أو
= الشيخين، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٨٤)، وانظر: علل ابن أبي حاتم (٤/ ١١٥) وقال بعد ذكر طرق هذا الحديث: هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة وذكر ابن الملقن ثمانية طرق لهذا الحديث انظرها في البدر المنير (٤/ ١٧٧ - ١٨٣). وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٨٣٦) والإرواء (٨٢). (١) انظر: نصب الراية (٢/ ٣٨). (٢) القاموس المحيط (ص ٥٣٣). (٣) أخرجه البخاري (٣٤٣). (٤) أخرجه أحمد (٥/ ٢٩) والترمذي (٧١٥) وأبو داود (٢٤٠٨) والنسائي (٤/ ١٨٠) وابن ماجه (١٦٦٧). وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١٨٣٥).